الشيخ السبحاني

90

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

يشارك فأكثر أهل العلم قالوا : يوقف للحمل شيء ويدفع إلى شركائه الباقي . واختلف القائلون بالوقف فيما يوقف فروي عن أحمد أنّه يوقف نصيب ذكرين ، وقال شريك : يوقف نصيب أربعة ، وقال الليث وأبو يوسف : يوقف نصيب غلام ويؤخذ ضمين من الورثة . ( « 1 » ) والمسألة غير منصوصة وإنّما حكم بالحجب لصيانة نصيب الحمل فلو كان أصل التقسيم ، أو تقسيم جميع المال مخالفاً لها ، فيمنع حسب ما يقتضيه الاحتياط إمّا أصله وإمّا جميعه ، ولأجل ذلك لو طلب الورّاث التقسيم ، يجب على الحاكم العمل بالتفصيل الآتي ولو صبروا حتى يتبيّن الحال فلا ملزم له . 1 - فلو كان الوارث الفعلي متأخّراً عن الحمل في المرتبة وإن كان متحداً معه في الطبقة أو متأخّراً في الطبقة ، فيمنع عن أصل التقسيم ، والأوّل كالأحفاد فإنّ أولاد الأولاد ، ، تتحد طبقتهم مع الأولاد ، لكن تتأخّر رتبتهم عنهم ، والثاني كالإخوة فلو مات عن وارث حفيد ، أو أخ ، وزوجة حاملة فيمنع أصل التقسيم لاحتمال سقوطه حيّاً ومعه لا يرث الأحفاد ولا الإخوة . وأمّا الزوجة فبما أنّ فرضها مع سقوطه حيّاً وميّتاً ، متغيّر ، فلا يمنع عن الفرض القطعي أعني الثمن ، وأمّا الفرض الآخر أعني الربع فتنتظر حتى تتبيّن الحال . وربما يكون مقتضى الاحتياط ، هو المنع عن تقسيم جميع المال ، لا المقدار المتيقّن ، وهذا كما في الأمثلة التالية . 2 - ما إذا كان سقوط الحمل ميّتاً أو حيّاً غير مؤثّر في فرض بعض الورثة وإن كان مؤثّراً في بعض آخر فلا يمنع عن الأوّل ، وهذا كما إذا مات عن زوجة وأبوين وولد آخر غير الحمل فإنّ نصيب الأوّلين أعني الزوجة والأبوبين ، لا يتغيّر مع

--> ( 1 ) ابن قدامة : المغني : 6 / 358 - 359 .